الشيخ المحمودي

409

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

وبما أنّ ما ذكره الطبري قد أنجاه اللّه من تلعب النواصب بالانتشار بين الأمم ومراجعته ميسورة في أغلب الأقطار والأماكن فلا نذكره هنا بل نذكر نموذجا مما ذكره ابن عساكر وصاحب شواهد التنزيل - وإن كنّا قد حققنا كلّ واحد منهما وهيئناهما للنشر ، لجعلهما في متناول القرّاء ولكن لا نأمن من الحوادث ولذا نستبقها بذكر ما هو أتم فائدة منهما ، وأما تفصيلها فنوكّل إلى توفيق اللّه تعالى إيّانا لنشرهما « 15 » فنقول : قال ابن عساكر في الحديث : ( 143 ) من ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق : أخبرنا أبو عبد اللّه محمّد بن إبراهيم بن جعفر ، أنبأنا أبو الفضل أحمد بن عبد المنعم بن أحمد بن بندار ، أنبأنا أبو الحسن العتيقي ، أنبأنا أبو الحسن الدارقطني ، أنبأنا أحمد بن محمّد بن سعيد ، أنبأنا جعفر بن عبد اللّه بن جعفر المحمدي ، أنبأنا عمر بن عليّ بن عمر بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عن أبيه عن عليّ ابن الحسين : عن أبي رافع قال : كنت قاعدا بعد ما بايع الناس أبا بكر فسمعت أبا بكر يقول للعباس : أنشدك اللّه هل تعلم أنّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - جمع بني عبد المطلب وأولادهم وأنت فيهم وجمعكم دون قريش فقال : يا بني عبد المطلب إنّه لم يبعث اللّه نبيّا إلّا جعل له من أهله أخا ووزيرا ووصيّا وخليفة في أهله فمن منكم يبايعني على أن يكون أخي ووزيري ووصيي وخليفتي في أهلي ؟ فلم يقم منكم أحد ، فقال : يا بني عبد المطلب كونوا في الإسلام رؤوسا ولا تكونوا أذنابا ، واللّه ليقومن قائمكم أو ليكونن في غيركم ثمّ لتندمن ! فقام عليّ من بينكم فبايعه على ما شرط له ودعاه إليه ، أتعلم هذا له من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ؟ قال : نعم .

--> ( 15 ) وقد وفّقنا اللّه لنشرهما في سنة 1394 - 1396 ، والحمد للّه الذي هدانا لهذا وما كنّا لنهتدي لولا أن هدانا اللّه .